علي بن أحمد السخاوي

112

تحفة الأحباب وبغية الطلاب

( وكان ) بعضهم يقف عند هذا المشهد ويقول يا رب إني مؤمن بمحمد * وبآل بيت محمد منوالى فبحقهم كن لي شفيعا منقذا * من فتنة الدنيا وشر مآلى ( وكان ) بعضهم يقول يا بنى الزهراء والنور الذي * ظن موسى أنه نار قبس لا أولى قط من عاداكمو * إنه آخر سطر في عبس وفاة السيدة نفيسة وتجديد مكانها : ( ولما توفيت ) السيدة نفيسة بنى لها السرى بن الحكم ثم جدد البناء كما هو مكتوب على اللوح الرخام على باب ضريحها وهو الذي كان مصفحا بالحديد بعد البسملة ما مثاله نصر من اللّه وفتح قريب لعبد اللّه ووليه منقذ أبى تميم الامام المستنصر باللّه أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطاهرين وأبنائه الأكرمين أمر بعمارة هذا الباب السيد الأجل أمير الجيوش سيف الاسلام قاضى الأنام كافل قضاة المسلمين وهادي دعاة المؤمنين عضد اللّه به الدين وأمتع بطول بقائه المؤمنين ، وأدام قدرته وأعلا كلمته وشد عضده بولده الأجل الأفضل سيف الاسلام ، جلال الأنام ناصر الدين خليل أمير المؤالنين ، بطول بقائه زاد اللّه في علاه ، وأمتع أمير المؤمنين بطول بقاه في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة ( وأما القبة ) التي على الضريح فالذي جددها الخليفة الحافظ لدين اللّه عبد المجيد العلوي الفاطمي وذلك في سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة وهو الذي أمر بعمل الزجاج في المحراب ثم أخذ أرباب الدولة في العمارة بجوار ضريحها تبركا بها قديما وحديئا ( فمنهم ) الستر الرفيع والحجاب المنيع أم السلطان الملك